مركز المصطفى ( ص )

473

العقائد الإسلامية

أهل البيت الذين أمرنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن نتمسك بالقرآن وبهم من بعده ، في حديث الثقلين المتواتر . . وسماهم بأسمائهم ، وهم علي وفاطمة والحسنان الذين نزلت فيهم آية التطهير وحدد النبي مصطلح أهل بيته بهم بالأسماء وأدار عليهم الكساء ، وقال ( هؤلاء أهل بيتي ) كما صح حديثه عند الجميع . فعمل هؤلاء هو الحجة من الله تعالى ، أما غيرهم فلم يصح أن النبي جعلهم حجة ، وحديث ( كتاب الله وسنتي ) لم يثبت حتى عند السنيين ، وحديث ( أصحابي كالنجوم ) ثبت عند علمائهم أنه موضوع ! وقد قرر أهل البيت ( عليهم السلام ) التوسل إلى الله تعالى بنبيه بعد مماته ، كالتوسل به في حياته ، كما تراه في أحاديث التوسل من مصادرنا . ثم قال الوزير : الرابع : أن يقال تنزلا : لا يخلو التوسل بالذوات أن يكون أفضل من التوسل بأسماء الله وصفاته ، والأعمال الصالحة ، أو لا . فإن قيل : التوسل بالذوات أفضل ، فهو قول كفري باطل . وإن كان التوسل بأسماء الله وصفاته وبالأعمال الصالحة أفضل ، فلم ينافح عن المفضول وتترك نصرة الفاضل وتأييده ونشره وتعليمه للناس . انتهى كلامه . وجوابه : أولا ، إن موضوع البحث ليس الصيغة الأفضل والأقل فضلا في الدعاء عليه السلام فكلامه خارج عن الموضوع . وثانيا ، نقول إن التوسل بأسماء الله وصفاته أفضل ، ولكن مع ذلك نتوسل إليه بذات نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن نبينا وشفيعنا إليه . وثالثا ، عرفت أن الله تعالى جعل الصلاة على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) شرطا لقبول الدعاء ، وهذا معناه شرعية التوسل به ( صلى الله عليه وآله ) ، ومعناه أن التوسل بأسمائه تعالى وحدها بدون ذكر نبيه غير مقبول عنده ! ! فماذا نصنع أيها الوزير إذا كان الله تعالى مصرا على ذكر نبيه في كل دعاء ندعوه ؟ ! !